السيد هاشم البحراني

139

مدينة المعاجز

فقلت : ها هي ، ففتحها ، وقال : هذا - والله - خط عمي زيد ، ودعاء جدي علي بن الحسين - عليهما السلام - ، ثم قال لابنه : قم يا إسماعيل ، فائتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه وصونه ، فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنها الصحيفة التي دفعها إلي يحيى بن زيد ، فقبلها أبو عبد الله - عليه السلام - ووضعها على عينيه ( 1 ) ، وقال : هذا خط أبي ، وإملاء جدي - عليهما السلام - بمشهد مني . فقلت : يا بن رسول الله ، إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد ويحيى ؟ فأذن لي في ذلك ، وقال : قد رأيتك لذلك أهلا ، فنظرت وإذا هما أمر واحد ، ولم أجد حرفا واحدا ( 2 ) يخالف ما في الصحيفة الأخرى ، ثم استأذنت أبا عبد الله - عليه السلام - في دفع الصحيفة إلى ابني عبد الله بن الحسن ، فقال : [ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ] ( 3 ) نعم ، فادفعها إليهما ، فلما نهضت للقائهما قال لي : مكانك ، ثم وجه إلى محمد وإبراهيم فجاءا ، فقال : هذا ميراث ابن عمكما ( 4 ) يحيى من أبيه ، قصد خصكما به دون إخوته ، ونحن مشترطون عليكما فيه شرطا ( 5 ) . فقالا : رحمك الله ، قل فقولك المقبول . فقال : لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة .

--> ( 1 ) في المصدر : عينه . ( 2 ) في المصدر : حرفا منها . ( 3 ) سورة النساء : 58 . ( 4 ) في المصدر : ميراث عمكما . ( 5 ) في المصدر : عليكما شرطا .